السيد علي الطباطبائي

9

رياض المسائل

مضافاً إلى الأصل بناءً على اختصاص منصب القضاء بالإمام ( عليه السّلام ) ، اتفاقاً فتوًى ونصاً ، ومنه زيادة على ما مضى المروي بعدة طرق ، وفيها الصحيح في الفقيه : « اتقوا الحكومة فإنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ، كنبي أو وصي نبي » « 1 » خرج منه القاضي المستجمع لهذه الشرائط بالإذن من قِبَله كما يأتي بالنص والإجماع ، وليسا في فاقدها كلًا أو بعضاً . أمّا فقد الثاني فظاهر ، سيّما بعد ما ظهر من الإجماع على العدم . وأمّا الأوّل فلاختصاصه بجامع الشرائط بحكم الصراحة بالإضافة إلى بعضها ، والتبادر بالإضافة إلى آخر منها ، فالأصل أقوى حجة على العدم . مضافاً إلى الإجماع الظاهر والمحكي كما تقدم ، وفحوى الصحيح المتقدم بالإضافة إلى اشتراط العدالة والعلم ، ونحوه بالإضافة إلى الدلالة على اعتبارهما فحوى النصوص الآتية من نحو مقبولة عمر بن حنظلة « 2 » ، ممّا أُمر فيه بالأخذ بما حكم الأعدل والأعلم . مع أنّ الصبي والمجنون ليسا من أهل الولاية على أنفسهما فكيف على غيرهما ؟ ! والكافر والفاسق وولد الزنا ليسوا من أهل التقليد ، مع تنفّر الطباع عن الأخير ، والمنع عن إمامته وشهادته كالفاسق ، فالقضاء أولى به . والنصوص المستفيضة بل المتواترة في المنع عن الترافع إلى حكام

--> « 1 » الكافي 7 : 406 / 1 ، الفقيه 3 : 4 / 7 ، التهذيب 6 : 217 / 511 ، الوسائل 27 : 17 أبواب صفات القاضي ب 3 ح 3 . « 2 » الكافي 1 : 67 / 10 ، الفقيه 3 : 5 / 18 ، التهذيب 6 : 301 / 845 ، الاحتجاج : 355 ، الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .